عاجل اهم الاخبارمقالات واراء

د.علي ال مفتاح القحطاني. يكتب.الاستبصار العقلاني الانفعالي

الاستبصار العقلاني الانفعالي

الاستبصار العقلاني الانفعالي

ان الهدف من تقييم نظام المعتقد لدى أفراد الأسرة هو تحقيق الاستبصار العقلاني – الانفعالي،
وإذا كانت عملية التقدير صحيحة فأن المرشد سينجح في تحقيق درجة طيبة من الاستبصار
العقلاني – الانفعالي لإفراد الأسرة وهذا الاستبصار يحقق وظيفته من خلال أربع وظائف
فرعية وهي:
الاستبصار العقلاني الانفعالي يوضح القضايا:
عادة ما يأتي أفراد الأسرة إلى العلاج وقد أصيبوا بالإحباط الشديد نتيجة المعاناة التي عاشوها
والمحاولات المتكررة لحل مشكلات الأسرة. والتي كانت تنتهي بالفشل وخبرة خيبة أمل إزاء
كثيرا من الآمال والطموحات التي كان أفراد الأسرة يرغبون في تحقيقها ومن المحتمل ان
يكون أفراد الأسرة قد جربوا وسائل مختلفة لحل مشكلاتهم من قراءة الكتب، واستشارة
الآخرين وسؤال الخبراء، ولكنهم دائما كانوا يصطدمون بمنطقة غامضة غير واضحة وهي
نوعية المشاكلات التي تثير المتاعب. وبذلك. فات جهودهم وجهود الآخرين مما كانت ستضيع
هباء وهنا تأتي قيمة الاستبصار العقلاني-الانفعالي السلوكي الذي يحققه العلاج العقلاني-
الانفعالي حيث يقوم المعالج من خلال الاستبصار بتوضيح القضايا الأساسية والأولية لأفراد
الأسرة، ويقدم لهم الأساس لبدء تكوين اتجاهات جديدة نحو ذواتهم ونحو الآخرين ونحو كثير
من الأمور التي تحيط بهم. وهم بذلك يكسبون فهما أفضل لذواتهم وللعالم، ويكون لديهم الأساس
لإحداث التغيير الى الأفضل.
-1الاستبصار العقلاني – الانفعالي يزيد وييسر الدافعية:
عندما تأتي الأسرة الى الإرشاد يكون الاتجاه الغالب على مشاعر أفراد السرة هو قلة الحيلة
واليأس والإحباط ويميلون الى الاعتقاد بانه ليس في أيديهم ما يعملوه لتغيير ظروفهم غير

92
المريحة وواقعهم السيء كما يدركونه، وينتج عن هذا الشعور همة فاترة ودافعية منخفضة
للعمل المفيد الى التغيير المطلوب. ويؤدي الاستبصار الى الارتقاء بإحساس الأمل والثقة
بالنفس والشغف بالمشاركة في الإرشاد وفي القيام بدور نشط في أحداث التغيير المطلوب عند
أفراد الأسرة، وعندما يشكل المعالج مع أفراد الأسرة الأهداف عن ( )Aفانهم يتعرفون على
الصلة بين ( )Aو ( )Cومن هنا يستبصرون بأثر ( )Bوكلها مكاسب علاجية مؤكدة يتفيد
منها أفراد الأسرة.
-2الاستبصار العقلاني- الانفعالي يبني الألفة بين المرشد والأسرة:
ينجح المعالج في المدخل العقلاني – الانفعالي السلوكي في إرشاد وعلاج الأسرة في بناء
علاقة إيجابية متميزة بينه وبين أفراد السرة قوامها قدر كبير من الثقة والمصداقية من جانب
أفراد الأسرة نحو المعالج، مما يسمح بناء الألفة ( )Rapportبينهما . ويقرر كثير من إفراد
الأسرة الذين خاضوا تجربة العلاج العقلاني – الانفعالي السلوكي الأسري بأنهم لم يسمعوا
ولم يفهموا أبدا بمثل هذا العمق فيما يخص القضايا. الهامة بالنسبة لهم، وربما يعود ذلك الى
ان المعالج في هذا المدخل يتفاعل مع السرة فيما يخص القيم الأساسية والفلسفات التي تسهم
في بناء مشاعرهم وسلوكهم بدلا من الانغماس في قضايا وموضوعات قد تكون مصطنعة أو
بعيدة عن واقع حياتهم الملموس لهم كما يحدث في الأساليب المستخدمة في العلاجات المستندة
الى أطر نظرية ومنهجية أخرى.
-3الاستبصار العقلاني – الانفعالي يوفر معنى أكبر:
يدخل كثير من الأشخاص الى العلاج العقلاني – الانفعالي السلوكي وهم يتوقعون ان يكون
المرشد شخصا مدعما ومساندا لأعضاء السرة أو انه وجه ابوي أو أمومي ، وانه الشخص
الذي يجلس اليه أفراد الأسرة ويتكلمون عن ماضيهم ويسمعون برفق ويتعاطف معهم ، ويظن
البعض ان المعالج مثل طبيب الأسرة الذي لديه علاج سريع لأي شكوى يشكوا منها أي فرد
من أفراد الأسرة ، وعندما يخبرون العملية العلاجية في هذا المدخل يكتشفون ان المعالج هنا
نشط مباشر متحدى في معظم الحالات لنسق الأسرة ولأفكارها ومعتقداتها ، وهذا التفاعل بين
الطرفين يحتاج الى جهد وإخلاص من كل من المرشد وأفراد السرة . والذي يجعل أفراد السرة

93
يستمرون مع التحدي الذي يشعرون به هو إحساسهم بقيمة المواجهة التي يجريها المعالج مع
انساقهم الاعتيادية، وفي كل الحالات يجعل العلاج العقلاني – الانفعالي السلوكي الأفراد
منشغلين في مواجهة أفكارهم ويفكرون في أفكارهم لتغييرها عندما يكتشفون أنها غير عقلانية
وكلما بدء أفراد الأسرة في تقبل وجهات النظر الجديدة واتجهت معتقداتهم إلى العقلانية خفت
حدة مشاكلهم وقلت معاناتهم وهو ما يدفعهم الى الحماس لإكمال العلاج (كفافي . Nelson
)2009(

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى