مقالات واراء

د.تامر ابو عميره ..يكتب . البرزخ

د.تامر ابو عميره ..يكتب . البرزخ

بقلم دكتور/تامر ابو عميره

ولقد ذكر الله تعالى كلمة (برزخ) في كتابه الكريم ثلاث مرات, إحداهن تتكلم عن البرزخ بمعنى الحاجز الذي يحجز ما بين المتوفين وما بين هذا العالم المادي, فقد قال تعالى ((حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ * لَعَلِّیۤ أَعۡمَلُ صَـٰلِحا فِیمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّاۤ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَاۤىِٕلُهَاۖ وَمِن وَرَاۤىِٕهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ))
وفي هذا الموضع الكريم يظهر لنا أن البرزخ عبارة عن حاجز يحجز بين عالم الأموات وعالم الأحياء, فهم عندما ينتقلون للعالم الأخر إذا جائهم الموت فهو يعبر الى العالم الآخر فيعرف الحقيقة وتنكشف أمامه, فيدعوا الله أن يرجعه مرة أخرى للعالم المادي لعله يعمل صالحا فيما تركه ورائه, فيقول تعالى ((كلا إنها كلمة هو قائلها)) فقيل معنى كلمة هو قائلها أنها عائدة على المتوفي فيقولها ولا يجاب إليها, وقيل أنها عائدة على الله تعالى وهو الأرجح ومعناها أن كلمة الموت التي قالها الله في حقه كلمة نهائية, ويؤكد ذلك قوله تعالى ((وَمِن وَرَاۤىِٕهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ)) أي أن بعد كلمة الله بموتهم يكون من ورائهم أي بينهم وبين العالم المادي الذي تركوه بكلة الله ((برزخ)) أي حاجز لا يمكن إختراقه الى يوم يبعثون, فهذا معناه أن البرزخ هو الحاجز الموجود بين عالم الأحياء والعالم الأخر الذي ينتقلون اليه إذا جائهم الموت.
كما جائت كلمة برزخ في القرآن الكريم في موضعين أخرين بمعنى الحاجز بين البحرين فقد قال تعالى ((مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ*بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخ لَّا یَبۡغِیَانِ)) وقال سبحانه ((وَهُوَ ٱلَّذِی مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ هَـٰذَا عَذۡب فُرَات وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاج وَجَعَلَ بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخا وَحِجۡرا مَّحۡجُورا)).

 

وأغلب بل ربما جميع مفسرين القرآن الكريم فيما أعلم فسروا البرزخ هنا على أنه حاجز بين البحر المالح والنهر العذب, لدرجة أن الناس إعتبروا أن المنطقة عند مصب كل نهر عذب في بحر مالح تلك هي البرزخ.
والحقيقة أن الله لم يذكر في هذا الأمر النهر العذب إطلاقا, لكن الناس يتكلمون فقط بما يعرفونه وما يرونه, والناس لم ترى الماء العذب في البحار, ولكن رأوه في الأنهار فقط, فلذلك ظنوا أن كلمة بحر قد تطلق على البحر أو على النهر, وهذا ظن خاطئ, فكلمة بحر لم يطلقها الله تبارك وتعالى على النهر إطلاقا, فتعريف البحر أنه مساحة شاسعة أو تجمع كبير من الماء, والبحر هو الذي تقف على ضفته فلا ترى أخره, عكس النهر الذي هو مجرى ضيق من المياه الجارية.
ولقد فرق الله تعالى في قرآنه الكريم بين البحر وبين النهر, فذكر البحر والبحار قاصدا المساحات الكبيرة من المياه, وذكر كلمة نهر أو أنهار قاصدا مجاري المياه التي تجري لتصب في البحار في النهاية, وجمع في بعض الأحيان بين المعنيين بكلمة اليم, ولكن اليم المقصود به البحر أو النهر عندما يغوص فيه الشيء, فالسفن عندما تجري على سطح الماء فوصف الماء هنا هو البحر ((حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیح طَیِّبَة)) ((وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِی ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَـٰمِ)) ((وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِی ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَـٰمِ))

 

فقال سبحانه في قصة نبي الله موسى عندما ولدته أمه فخافت أن يقتله فرعون وجنوده ((أَنِ ٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ فَلۡیُلۡقِهِ ٱلۡیَمُّ بِٱلسَّاحِلِ)) وقال تعالى ((وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَرۡضِعِیهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَیۡهِ فَأَلۡقِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحۡزَنِیۤ إِنَّا رَاۤدُّوهُ إِلَیۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ)) فهنا سمى الله تبارك وتعالى النهر بإسم اليم وهنا يظهر قرب الساحل الأخر من اليم أي النهر فسيعبره التابوت الذي يحمل نبي الله موسى وهو رضيع ليلقيه بالساحل الأخر في فترة وجيزة لن تسبب له الهلاك ولا الأذى, فلو كان اليم هنا البحر الواسع لكانت فترة عبوره للساحل الأخر كافية لهلاكه, ولكن من المؤكد أن اليم هنا المقصود به النهر, وأيضا في قصة نبي الله موسى عندما خرج بقومه من مصر هربا من فرعون وجنوده قال تعالى ((فَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡق كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِیمِ)) فعندما خرج نبي الله موسى ومن معه ساروا الى طريق البحر, وهو هنا ما يسمى الأن بخليج السويس بالبحر الأحمر, لأنهم لما عبروا ذهبوا الى سيناء, فهذا يؤكد أن البحر الذي عبروه هو خليج السويس, وفي موضع أخر قال تعالى ((فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِیَهُم مِّنَ ٱلۡیَمِّ مَا غَشِیَهُمۡ)) وقال تعالى ((فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ)) وقال سبحانه ((فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ وَهُوَ مُلِیم)) وقال عز وجل ((فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ)).
كما جاء في موقف أخر بقصة نبي الله موسى أيضا ذكر كلمة (يم) وذلك عندما أضل السامري بني إسرائيل وصنع لهم العجل ليعبدوه ثم عندما رجع اليهم نبي الله موسى وواجه السامري وطرده وقال له ((فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدا لَّن تُخۡلَفَهُ))ثم قال له ((وَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِی ظَلۡتَ عَلَیۡهِ عَاكِفاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِی ٱلۡیَمِّ نَسۡفًا)) وهنا جاء اليم بمعنى البحر

 

ولكن لابد أن نتسائل إن كان الله تعالى قد ذكر البحر بإسمه والنهر بإسمه ولم يقصد النهر بكلمة البحر فلماذا جمع الله في بعض الأحيان بين معنى النهر ومعنى البحر بكلمة ((اليم))؟
ولكن لو أمعننا النظر في كل المواضع السبعة التي ذكر الله تعالى فيها كلمة ((اليم)) في كتابه الكريم وكلها في قصة نبي الله موسى والتي جائت في خمسة منها كلمة ((اليم)) بمعنى البحر وفي موضعين كلمة ((اليم)) بمعنى النهر وبرجوعنا الى الآية الكريمة التي ذكرناها كمثال وقد ذكر الله تعالى فيها البحر في قصة نبي الله موسى عند عبوره هو ومن معه ورغم ذلك سماه اليم عند غرق فرعون ومن معه وهو هو نفس البحر الذي عبره موسى ومن معه منذ قليل فسنجد أن الله تعالى أطلق كلمة اليم على البحر أو النهر في حالة النزول اليه أو إنزال شيء فيه فقط أما في حالة عدم خوضه مطلقا فيسميه البحر أو النهر.

 

فسماه الله البحر عندما أمر موسى بضربه بالعصى, فعبره موسى ومن معه دون أن يخوضوا الماء ودون أن تبتل ثيابهم منه ولو بقطرة ماء فإنفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل الشامخ الكبير وقال تعالى ((وَلَقَدۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِی فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِیقا فِی ٱلۡبَحۡرِ یَبَسا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكا وَلَا تَخۡشَىٰ)) فلقد كان طريقهم الذي فتحه الله تعالى لهم في البحر طريقا يابسا فعبروه على أقدامهم دون أن يخوضوا الماء فلذلك أطلق الله تعالى عليه هنا لفظ البحر وليس اليم.
ولكن عندما أراد فرعون ومن معه أن يعبرون خلفهم فأطبق الله تعالى عليهم الماء فأغرقهم وهنا أطلق الله عليه لفظ ((اليم))
فإن الله تعالى في كتابه الكريم يفرق بين لفظ البحر, ولفظ النهر, ولفظ اليم, ولا يمكننا تصور أن الله تعالى يطلق على النهر في أحيان لفظ نهر, ويطلق عليه هو هو في أحيانا أخرى لفظ بحر.
إذن ما المقصود في قوله تعالى ((مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ*بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخ لَّا یَبۡغِیَانِ)) وقوله سبحانه ((وَهُوَ ٱلَّذِی مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ هَـٰذَا عَذۡب فُرَات وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاج وَجَعَلَ بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخا وَحِجۡرا مَّحۡجُورا))؟

 

فلننظر أولا في معنى (مرج), فمرج تعني خلط, ولا تعني إلتقى, فالبحرين خلطهما الله تعالى مثلما يخلط أحدهم مثلا السكر في الشاي, فهو يمرج السكر بالشاي السائل فيختلط معه, ولكن الإعجاز الإلهي في مرج البحرين أنه رغم إختلاطهما إلا أنهما لا يبغيان على بعضهما البعض, فيظل المالح مالحا ويظل العذب عذبا.
ولقد تصور الجميع أن هذا يكون في إلتقاء البحر بالنهر, وتصوروا أن كلمة برزخ هي منطقة مصب النهر العذب في البحر المالح, وهذا خطأ كبير, فكم كنت أقف وانا صغير في منطقة مصب نهر النيل في البحر الأبيض عند مصب فرع دمياط بمدينة رأس البر وأتأمل كيف يكون هذا هو البرزخ وقد قال الله تعالى أن بين البحرين حاجزا لا يبغيان وهنا الوضع على عكس ذلك فهناك منطقة مائها مختلط بين الإثنين, فلا هو ماء عذب خالص ولا هو ملح أجاج, وسبحان الله الذي إختار كلمة ملح أجاج ليصف ملوحة الماء الشديدة بدقة حتى لا يقول قائل أن من بداية المنطقة التي تبدأ فيها الملوحة هذا هو البرزخ, ولكن سبحان الله قال أن هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج, أي أنه لا توجد منطقة وسطى ملحها خفيف.

 

فيتضح من ذلك أن البرزخ هو الفاصل بين بحرين يشتركان في نفس المكان أحدهما مالح أجاج والأخر عذب فرات ولنوضح ذلك فمثلا البحر المتوسط الموجود في بعدنا المادي في الحياة الدنيا التي نعيشها نحن الإنس يوجد بحر أخر في نفس مكانه تماما في البعد الأخر الذي يعيش فيه الجن, ويشترك البحرين في نفس الموقع, ولكن الماء في البحر الذي في عالمنا مالح ملح أجاج أما الماء الذي في نفس البحر المتوسط ولكن في البعد الأخر الذي يعيش فيه الجن والشياطين عذب فرات, وذلك رغم أن الله مرجهما فالمائين متواجدين في نفس الموضع وكل منهما يشغل نفس الحيذ لكن في بعد مختلف أخر عن البعد الذي يشغله البحر الأخر ويقول تعالى ((وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡبَحۡرَانِ هَـٰذَا عَذۡب فُرَات سَاۤىِٕغ شَرَابُهُۥ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاج وَمِن كُلّ تَأۡكُلُونَ لَحۡما طَرِیّا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡیَة تَلۡبَسُونَهَاۖ)) وهذا يدل على أن البحر العذب الموجود في البعد الذي يعيش فيه الجن والشياطين أيضا فيه أسماك ومحار وقواقع يستخرجها الجن تناسب كينونتهم ومأكلهم وإستخدامهم, فالجن مخلوقين من دخان وليس من طين فلابد أن أسماكهم ومحارهم ومأكلهم وحليهم بشكل عام يناسب طبيعتهم وطبيعة أجسادهم وكينونتهم, فهي مختلفة عن الأسماك والمحار والقواقع الموجودة في بحرنا المالح بقدر إختلاف أجسادنا عن أجساد الجن.
فلو أن البرزخ هو فاصل بين بحرين, وليس بحر ونهر, ولو أن الفاصل بين البحر والنهر لا ينطبق عليه أبدا الوصف الدقيق الذي وصفه الله سبحانه وتعالى للفاصل الذي يفصله البرزخ بين البحرين, ولو أن البرزخ هو فاصلا بين بحر مالح ملحه أجاج وبحر عذب ماؤه فرات, وإذا كان البرزخ في نفس الوقت بنص القرآن الكريم هو الحاجز ما بين عالم الأحياء وعالم الأموات, وإذا كان للأرض سبعة أبعاد مختلفة كلها تشترك في نفس الأرض أي أن كل منها يشمل الأرض كلها, فإن حقيقة البرزخ أنه بالفعل الفاصل بين تلك الأبعاد السبعة للأرض.

 

فقد قال تعالى في سورة الرحمن التي يخاطب الله فيها الجن والإنس معان من أولها الى أخرها ((یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰن))
ولو ربطنا هذا الأمر كله بقوله تعالى لنا عن الشيطان ((یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ لَا یَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ كَمَاۤ أَخۡرَجَ أَبَوَیۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ یَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوۡءَ ٰ تِهِمَاۤ إِنَّهُۥ یَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِیلُهُۥ مِنۡ حَیۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّیَـٰطِینَ أَوۡلِیَاۤءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ)) فكلمة (من حيث) هنا توحي أنه يرانا من مكان أخر مختلف وليس من نفس ذات المكان الذي نتواجد نحن فيه.
فالشيطان ومعه الجن يعيشون في بعد أخر من أبعاد الأرض, ويفصل بيننا وبينهم البرزخ, وفي البعد الذي يتواجدون هم فيه يمكن لهم رؤية بعدنا هذا الذي نعيش نحن فيه, ولكن العكس لا يمكن, فالمتواجد في بعدنا هذا لا يمكن أن يرى من يتواجدون في البعد الأخر الذي يعيش فيه الجن والشياطين.
#تامرأبوعميرة
#كتابأرضالظلال_والظلمات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى